علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
288
نسمات الأسحار
فبحبي أحبهم ، ومن أبغضهم فببغضي أبغضهم ، ومن آذاهم فقد آذاني ، ومن آذاني فقد آذى اللّه ، ومن آذى اللّه يوشك أن يأخذه اللّه » « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم » « 2 » . وقال عليه الصلاة والسلام : « ما من أرض يموت فيها أحد من أصحابي إلا كان قائدهم إلى الجنة » « 3 » . فتأمل هذه الأحاديث الواردة وغيرها ، ولا تكن من اتبع هواه بغير هدى من اللّه ، إن اللّه لا يهدى القوم الظالمين ، نعوذ باللّه من مكر اللّه ، ولا تغتر بغلاة الرافضة ، حيث أطلقوا عنان ألسنتهم في سبه أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ [ البقرة : 16 ] . قال الغزالي وغيره من العلماء رحمهم اللّه : يحرم على الواعظ وغيره رواية مقتل الحسين وحكاياته ، وما جرى بين الصحابة من التشاجر والتخاصم ، فإنه مهيج على بغض الصحابة ، والطعن فيهم . وهم أعلام الدين تلقى الأئمة منهم ، ونحن من الأئمة ، فالطاعن فيهم طاعن في نفسه ودينه ، وما وقع بينهم من المنازعات فيحمل على محامل صحيحة تؤجر الطائفتان بذلك ، وذلك لخطأ في الاجتهاد لا لطلب الرياسة والدنيا . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « من اجتهد وأصاب فله أجران ، ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد » « 4 » .
--> ( 1 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 3862 ) . وقال : حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وأحمد في مسنده ( 5 / 54 ، 55 ، 57 ) ، وأبو نعيم في الحلية ( 8 / 2807 ) ، والبغوي في شرح السنة ( 14 / 70 ) عن عبد اللّه بن مغفل المزنى . ( 2 ) أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ( 1346 ) عن أبي هريرة ، وأورده ابن حجر في تلخيص الحبير ( 4 / 2098 ) وضعفه ، وأخرجه عبد بن حميد في مسنده ( 783 ) عن ابن عمر بنحوه . وقال الألبانى في الضعيفة ( 58 ) ( 438 ) موضوع ، وابن عبد البر في جامع البيان ( 2 / 91 ) عن جابر . ( 3 ) أخرجه الترمذي في سننه ( 3865 ) عن بريدة ، وقال : حديث غريب . وأورده الفتني في تذكرة الموضوعات ( 92 ) . ( 4 ) أخرجه البخاري في صحيحه ( 9 / 133 ) ، ومسلم في صحيحه ( 1716 ) ، والنسائي في سننه -